تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

كيف تحمي نفسك من ”فيروس كورونا“ القاتل‎ وماهي أعراضه؟

الاثنين 2020/01/27 الساعة 11:57 مساءً

    

يتابع العالم بحذر شديد ما تشهده مدينة ووهان الصينية، التي أنطلق منها فيروس كورونا المستجدّ، الذي أصاب في موطنه بمدينة ووهان الصينية أكثر من ألفي شخص وأودى بحياة 81، بحسب إحصاءات رسمية، فيما تقول وسائل إعلام ومنظمات مجتمعية إن عدد المتأثرين أكثر من تلك الأرقام الحكومية.

 

ماحقيقة إصابة شاب يمني بالفيروس؟

 

وبخصوص الإعلان عن إصابة مواطن يمني بالفيروس نفى اتحاد طلاب اليمن في مدينة جينخوا بالصين إصابة أحد المبتعثين في مدينة ايوو بفيروس كورونا.

وقال بيان صادر عن اللجنة الطلابية بالاتحاد إن رئاسة الاتحاد أرسلت لجنة من الطلاب للاطمئنان والتحري؛ ليتبين أن الطالب شادي نبيل سيف عبدالكريم الذبحاني الذي يدرس بكلية التعليم والثقافة الدولية بمدينه جينخوا ليس مصابًا بالفيروس وإنما وعكة صحيه خفيفة.

وأهاب البيان بعدم تناول مثل هذه الأخبار عن الطلاب اليمنيين من  قبل وسائل الإعلام قبل التواصل الرسمي مع الإتحاد العام لطلاب اليمن في الصين و مع السفارة اليمنية في بكين للتحقق والتأكد.

وتداولت وسائل إعلام عربية خبر إصابة طالب يمني، بمدينة ييو الصينية بفيروس كورونا، قبل أن ينفي بيان اتحاد الطلاب اليمنيين ذلك.

 

ونستعرض في التقرير التالي، نشأة الفيروس وأعراضه وطرق انتشاره، إلى جانب سبل الوقاية منه والتدابير الواجب اتباعها لبقاء الإنسان بعيدا عنه.

 

نشأة الفيروس

نشأ فيروس كورونا الجديد من سوق ”قذر“ في مدينة ووهان الصينية، حيث تعيش الحيوانات الحية، وهو ما يسهل حدوث طفرات في الكائنات الممرضة.

إلا أن الحالات الثلاث الأولى، التي أصيبت في وقت مبكر من شهر كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي، لم تكن مرتبطة بالسوق، كما هو الوضع مع 11 حالة من أصل 41 حالة مرضية أجريت عليهم دراسة، نشرت نتائجها في الـ24 من شهر كانون الثاني/يناير الجاري، قد تضمنت أسئلة ومخاوف.

 

طريقة الانتشار

يعتبر فيروس كورونا الجديد كبير نسبيا من الناحية الجسدية، حيث يبلغ قطره 125 نانومترا، أي أنه أكبر من أن ينجو أو يظل معلقًا في الهواء لساعات أو يسافر أكثر من أمتار معدودة.

ومثل الإنفلونزا، ينتشر فيروس كورونا من خلال الاتصال المباشر وغير المباشر، يحدث الاتصال المباشر من خلال النقل المادي للكائنات الحية الدقيقة بين الأصدقاء والعائلة من خلال الاتصال الوثيق بالإفرازات الشفوية.

في حين يشمل الاتصال غير المباشر السعال أو العطس ونشر قطرات الفيروس على الأسطح القريبة، بما في ذلك المقابض والأغطية والهواتف الذكية، وفقا لما نشرته مجلة ”فورين بوليسي“، اليوم الإثنين.

 

سبل الوقاية

كما هو الحال مع السارس، قد يتم تخفيف القطرات الناتجة عن الإجراءات الطبية مثل تنظير القصبات الهوائية والعلاجات التنفسية، ونشرها في الهواء، ما يصيب العديد من العاملين الطبيين ويسمح بالانتشار السريع للمرض.

وتكمن أفضل وسائل الوقاية من الفيروس الجديد، في الاهتمام بنظافة اليدين وحواجز أسرة المستشفى والملابس الطبية، والقفازات، والأقنعة، والنظارات، ومع ذلك، لا تزال فترة حضانة الفيروس غير معروفة، ولكنها تقدر حاليا تقريبا بما بين يوم واحد و14 يوما.

 

الأعراض

يسبب فيروس كورونا الجديد، تماما مثل سارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، الالتهاب الرئوي، ويصيب إحدى الرئتين أو كلتيهما، لكن ذلك قد يعتبر أحد الأعراض المحتملة فقط، ما يجعل رصده صعبا.

وفي الواقع، ربما يكون الفيروس مسببا لعدة أمراض، تتراوح من أعراض بسيطة إلى قاتلة، وحتى في الحالات المميتة، تبدأ الإصابات الجديدة بفيروس كورونا مثل الكثير من الأمراض الأقل خطورة.

وتتمحور الأعراض الأولية حول الحمى والسعال الجاف وألم العضلات والتعب، والصداع نادر الحدوث، والإسهال (يحدث في بعض الأحيان فقط)، وقد يستغرق الأمر حوالي أسبوع قبل أن يشعر الشخص المصاب بالمرض بدرجة كافية لطلب الرعاية الطبية.

وسرعان ما يتطور المرض بسرعة خلال الأسبوع الثاني، وبطريقة مشابهة للسارس، ويشهد العديد من المرضى نقص الأكسجين الناجم عن زيادة إصابة الرئة، ما يؤدي إلى صعوبة في التنفس والحاجة إلى مضخات الأكسجين، ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة.

ويتم قبول ما بين 25 و32% من الحالات في وحدة العناية المركزة للحصول على الأكسجين، وأحيانا ضخ الدم عبر رئة صناعية لزيادة نسبة الأكسجين.

وتشمل المضاعفات الأخرى الصدمة الإنتانية وإصابة الكلى الحادة، وإصابة القلب الناجمة عن الفيروس، ويؤدي تلف الرئة الواسع أيضا إلى تهيئة المريض للالتهاب الرئوي الجرثومي الثانوي، والذي يحدث في 10% من الحالات المقبولة إلى العناية المركزة.

ويرتبط الالتهاب الرئوي الشديد بما فيه الكفاية، ليتطلب العلاج في وحدة العناية المركزة بمعدلات وفاة عالية، وفي المقابل، نظرا لأن قلة من فيروسات الجهاز التنفسي تسبب عدوى شديدة، ونادرا ما يكون لدى أطباء العناية المركزة للبالغين خبرة في التعامل مع الالتهاب الرئوي الفيروسي.

 

رصد الفيروس

ربما يكون ما هو أصعب من العلاج هو رصد الفيروس، وفي ووهان التي تخضع للحجر الصحي، تقوم عشرات من عيادات الحمى بعزل أي شخص مصاب بحمى تبلغ 99.1 فهرنهايت أو أعلى، وهي العلامة الشائعة على الإصابة بالفيروس، والتي يختبرها 98% من مرضى حالات الالتهاب الرئوي، ومن ثم يتم إجراء مقابلات معهم حول ما إذا كانوا تعرضوا لفيروس كورونا، وكل هذا منطقي من الناحية النظرية.

وفي الممارسة العملية، لا يتم الأمر بهذه البساطة، حيث تعتبر هذه الأعراض المبكرة شائعة بين أمراض فصل الشتاء مثل الأنفلونزا، وتعتبر الحمى عرضا غير مميز، تتشاركه مئات الأمراض غير المعدية من الحساسية إلى التهاب المفاصل، وحتى الحمل يرفع درجة حرارة الجسم.

ولأن 110 آلاف شخص (حوالي 1٪ من السكان) في ووهان، قد يكونون يعانون من مرض الحمى في أي وقت من الأوقات، باتت العيادات والمستشفيات والعاملون الطبيون غارقين في الاختبارات المعملية ومعدات الوقاية الشخصية، وبما أن جميع المصابين بالحمى محتجزون إلى أن تعود الاختبارات المعملية، يزداد خطر انتقال العدوى في المستشفى.

ونجحت نقاط الفحص في المطارات الدولية في التقاط الحالات في تايلاند وكوريا الجنوبية، لكنها لم ترصد الحالات التي لا تزال في فترة الحضانة في الولايات المتحدة وأستراليا، والتي تم اكتشافها لاحقا في المستشفى بعد ظهور الأعراض.

 

أقوى التدابير

قد تكون أقوى التدابير هي تثقيف الجمهور حول أفضل الطرق لتجنب العدوى، مثل تجنب الاتصال الجسدي مع الأشخاص المعروف أنهم مصابون، وتقليل انتشار العدوى غير المحددة، وارتداء الأقنعة، ونظافة اليدين.

وتتخذ الصين تلك التدابير، مع نشر معلومات الصحة العامة من خلال وسائل متعددة، من التلفزيون الحكومي إلى مكبرات الصوت في القرية.

 

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص