تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

هل تحمي قطر "المثليين" أثناء المونديال؟ ولماذا تم إلغاء "مشروع ليلى"؟

رصيف22

الاربعاء 2020/02/05 الساعة 10:43 مساءً


إثر رفض واسع ومبني على معاداة المثلية الجنسية، اضطرت جامعة أمريكية في قطر إلى إلغاء ندوة لفرقة "مشروع ليلى" اللبنانية قبل أيام ونقلها إلى فرعها الرئيسي في الولايات المتحدة الأمريكية. لكن "الحملة الشعبية" ضد الجامعة الأجنبية عبر الإنترنت لم تتوقف مثيرةً تساؤلات عدة عن تعهدات قطر السابقة "حماية المثليين جنسياً" خلال استضافتها مونديال 2022.

مطلع شباط/فبراير الجاري، مساءً، أعلنت جامعة نورث ويسترن الأمريكية في قطر عدم إقامة ندوة مقررة، موضوعها "الثورات الإعلامية في الشرق الأوسط" بحضور الفرقة اللبنانية، منبهةً إلى أن الندوة ستعقد في فرعها الرئيسي لأن "مشروع ليلى تدعم المساواة في الحقوق، وصوت عالمي مهم يطرح قضايا حرية التعبير وحقوق المثليين والسياسة".

وأوضحت الجامعة لرويترز أن القرار اتخذ "لاعتبارات أمنية واستناداً إلى عدة عوامل، منها مخاوف تتعلق بسلامة الفرقة ومجتمعنا".

جاء ذلك عقب هجوم شعبي واسع، عبر الإنترنت، على الجامعة ودعوات إلى إلغاء ندوة الفرقة التي يجاهر أحد أفرادها بميوله المثلية وتمس أغانيها قضايا جريئة مثل الطائفية وحقوق الفئات المهمشة والمساواة بين الجنسين وغيرها.

 

"تنشر الفساد والشذوذ"... قطريون ضد المثلية الجنسية "ينجحون" في إجبار جامعة أمريكية في الدوحة على إلغاء ندوة لفرقة "مشروع ليلى". ماذا عن تعهد قطر حماية المثليين خلال مونديال 2022؟

وعبر وسم "نرفض محاضرة مشروع ليلى"، أبدى قطريون رفضاً شديداً للفرقة التي اتهموها بنشر "الفسق والشذوذ" و"الخروج عن آداب المجتمع القطري وتعليم الدين الإسلامي".

وذكر موقع "الجزيرة" القطري أن "السخط القطري (الشعبي) من الفرقة دفع مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع (المسؤولية عن الجامعات الأجنبية في البلاد) إلى التدخل لإلغاء الفعالية التي كانت مقررة في 4 شباط/فبراير في مقر الجامعة بالدوحة".

 

هجوم مستمر

الهجوم على الجامعة لم يتوقف بإعلانها نقل الندوة إلى أمريكا إذ اعتبر الكثير من المعلقين القطريين أن "بيانها وقح" وأنه كان ينبغي لها "الاعتذار بسبب المساس بثوابت المجتمع".

ورد أحد المغردين على بيان الجامعة قائلاً "إذا كنتم تعتقدون أن هذه الفرقة صوت مهم ينبغي أن يسمع، فعليكم دعوتها إلى أمريكا لا قطر، فديننا خط أحمر".

وطالب آخرون بضرورة "الاستغناء" عن الإدارة الحالية للجامعة، علاوةً على التحقيق مع أفرادها، وتشكيل لجنة للإشراف على أي فعالية تنظمها الجامعات الأجنبية.

 

"مشروع ليلى" تخرج عن صمتها: "لسنا فرقة شيطانية ولا فرقة ماسونية"

وسلط ناشطون الضوء على أهمية "مراقبة" عمل المؤسسات التعليمية الأجنبية في البلاد والأساتذة الأجانب أيضاً من قبل "مؤسسة قطر".

وعقب الهجوم المستمر عليها، اضطرت الجامعة إلى حذف بيانها في النهاية.

 

قطر والفيفا والمثلية

وبرغم أن المجتمع القطري محافظ، يُعدّ أكثر انفتاحاً من المجتمعات الخليجية الأخرى. لكن قانون العقوبات في قطر يجرّم "اللواط"، ويعاقب على العلاقات الجنسية المثلية بالسجن مدةً تراوح بين سنة وثلاث سنوات.

غير أن البلد العربي الأول الذي يستضيف بطولة كأس العالم لكرة القدم في 2022، كان قد تعهد في الشهر الماضي، حماية المثليين جنسياً خلال البطولة.

جاء ذلك خلال إعلان رئيس اللجنة القطرية المنظمة لكأس العالم 2022، ناصر الخاطر، عن الإستراتيجية المشتركة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

وبرغم تأكيده ترحيب بلاده بـ"جميع الأشخاص من مختلف الجنسيات والأعراق والانتماءات"، نصح "الجميع" بـ"إخفاء الميول الجنسية" لأن "قطر بلد محافظ".

وأشار إلى أن "ممارسة الأمور الحميمية علناً مرفوض في قطر" من الجميع وليس من المثليين فحسب.

ونبه في الوقت نفسه إلى أن قوات الأمن في بلاده ستكون بحاجة إلى العثور على "طريقة مناسبة" للتعامل مع الممارسات الخارجة عن أعراف المجتمع، لافتاً إلى أنهم سيتم تدريبهم "للتأكد أن الأمور المختلفة ثقافياً ستوضع في الإطار المناسب".

وتزداد الشكوك بعد منع ندوة "مشروع ليلى" في قدرة قطر على الوفاء بتعهداتها في ما يتعلق بحماية المثليين الذين يحرصون على استغلال الفعاليات العالمية لإبراز قضيتهم لا سيما في البلدان التي لا تزال "تجرم" المثلية الجنسية، مثل ما حدث في آخر بطولة استضافتها روسيا.

وبرغم استضافة قطر سابقاً فنانين مثليي الجنس، والسماح لهم بإقامة حفلات صاخبة، منهم جورج مايكل، فإن المسائل المتصلة بقضية المثلية الجنسية في البلاد محظورة تماماً.

وعام 2016، ثار القطريون على موقع "دوحة نيوز" وطالبوا بإغلاقه بعدما نشر مقال رأي لقطري مثلي الجنس يروي فيه تجربته في العيش وسط المجتمع القطري، التجربة التي قال صاحبها إنها "مؤذية وتسبب نفوراً شديداً، وملأى بالخوف".

وفيما دافع الموقع المحلي الذي يصدر بالإنكليزية عن هدفه من نشر المقال، مبيناً أن المجتمع القطري ينبغي أن يكون قد "نضج وبات مستعداً لكأس العالم"، أصر القطريون على أن المقال "فحش وترويج للرذيلة".

كما اتهمت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الدوحة بحذف مواد تتعلق بالمثلية الجنسية من النسخ المطبوعة المتداولة في البلاد في عام 2018.

 

 

 

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص