تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

التعذيب الحوثي للنساء المختطفات.. جرائم مُوثّقة دوليًّا

السبت 2020/02/08 الساعة 05:52 مساءً

 

في الوقت الذي توسّعت فيه المليشيات الحوثية في ارتكاب مختلف صنوف الاعتداءات ضد المدنيين بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، فقد وثّقت الأمم المتحدة جانبًا من هذه الجرائم، والتي تتعلق تحديدًا بتعذيب المختطفات.

وفي تقريره السنوي، أدان فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، القيادي بمليشيا الحوثي سلطان زابن والمُعين مديرًا للإدارة العامة للبحث الجنائي في صنعاء, بممارسة التعذيب بحق النساء المختطفات.

ووثّق التقرير وقائع القمع التي جرت بحق النساء، حيث تعرضت بعضهن للاعتقال والاحتجاز والضرب والتعذيب والاعتداء الجنسي، وأوضح أنّ هذه الاعتداءات التي تشكل تهديدًا لحكم الحوثي جاءت بسبب انتماء تلك السيدات السياسي أو عقابًا على مشاركتهن في أنشطة سياسية أو احتجاجات عامة.

وأضاف التقرير أنّه جرى تهديد تلك السيدات بتوجيه تهم البغاء أو الجريمة المنظمة إليهن في حال استمرارهن في القيام بأنشطة ضد الحوثيين.

ونوه فريق الخبراء بأنّه تلقى معلومات عن مشاركة القيادي الحوثي سلطان زابن في تعذيب ناشطة سياسية بموقع تم تحديده من الفريق، وأكد أنّ فريق الخبراء كشف عن وجود شبكة واسعة تشارك في القمع السياسي تحت ستار الحد من البغاء.

ويُحقق فريق الخبراء، في اشتراك القيادي الحوثي عبدالحكيم الخيواني رئيس جهاز المخابرات في عمليات تعذيب النساء ايضاً.

وكانت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر قد وثّقت حالات تعذيب لنساء ومخفيات قسريًّا، كما كشفت عن تورط القيادي الحوثي سلطان زابن في عمليات اختطاف للنساء وإحفائهن قسرًا وممارسة تعذيب وحشي بحقهن في سجون سرية بصنعاء.

ومنذ أن أشعلت المليشيات حربها العبثية في صيف 2014، تعرَّضت السيدات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين لعديد الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها هذا الفصيل الإرهابي الموالي لإيران.

وكشفت تقارير حقوقية حديثة عن اختطاف الحوثيين أكثر من 270 سيدة، تمّ الزج بهم في سجون سرية، عقب تلقين تهم كيدية ضدهن.

وقامت المليشيات الحوثية باستدراج هؤلاء السيدات عن طريق منظمات وجهات نسوية تابعة للمليشيات، حيث تعرّضن لتعذيب نفسي وجسدي بإشراف قيادات حوثية بارزة في صنعاء ومحافظات أخرى لا تزال خاضعة لسيطرتها.

ووصلت الانتهاكات الحوثية ضد النساء من قِبل المليشيات الحوثية إلى مرتبات عالية، حيث شكّلت المليشيات كتائب نسائية تعرف بـ"الزينبيات" من أجل تنفيذ عمليات الاختطاف والاعتقالات بحق النساء والمناهضات لسياسة المليشيات.

وعلى مدار السنوات الماضية، حوَّلت المليشيات الحوثية عددًا من مباني صنعاء إلى سجون وحشية، تُمارس فيها أبشع صنوف التعذيب، وصفتها المنظمة اليمنية لمكافحة الإتجار بالبشر، بأنّها تفوق جرائم التعذيب التي في سجن جوانتانامو أو سجن أبو غريب بالعراق.

ورُصِدت الكثير من الشهادات المروعة والمقززة حول ما تتعرض له النساء المحتجزات في أقبية السجون والزنازين، بحسب تقرير للمنظمة قال إنَّ القائمين على هذه الجرائم البشعة تجرَّدوا من إنسانيتهم وآدميتهم, بل ويتلذذوا بما يمارسونه من إجرام وإيذاء لنساء ضعيفات لاحول لهن ولاقوة سوى الصراخ وتوسل الجلادين الذين نزعت من قلوبهم الرحمة.

وتواجه النساء الضحايا في أقبية السجون السرية التابعة لقيادات معروفة في مليشيا الحوثي ظروفًا مأساوية جراء الاعتداءات الجسدية والجنسية عليهن، حتى أنّ بعض النساء الضحايا دخلن في حالات نفسية سيئة جراء التعذيب الممنهج والمتعمد لإذلالهن وامتهانهن وتدمير نفسياتهن.

ورصدت المنظمة الحقوقية عددًا من محاولات الانتحار لضحايا تلك السجون, فضلًا عن إصابة بعض المعتقلات والمختفيات قسرًا بعاهات وإعاقات جسدية جراء التعذيب الوحشي الذي تعرضن له.

ودعت المنظمة، المجتمع الدولي إلى تحرُّك عاجل لإغلاق هذه المعتقلات وإخضاع الضحايا لبرامج تأهيل نفسية, وبدء التحرك لمقاضاة القيادات الحوثية المتورطة في ارتكاب هذه الجرائم, التي تعد من الجرائم ضد الإنسانية في محكمة الجنايات الدولية.

وعبّرت المنظمة عن أسفها واستنكارها لإعادة القيادي الحوثي المتهم بالوقوف وراء تلك الجرائم المدعو سلطان زابن إلى منصب مدير الإدارة العامة للبحث الجنائي وتعيين المدعو حسن بتران مساعده في تلك الجرائم مديرا للبحث الجنائي في محافظة إب، وتوزيع بقية المتهمين في مناصب أمنية حساسة تمس أمن وكرامة وخصوصيات المواطنين بعد إدانة تلك القيادات بارتكاب هذه الفظائع والجرائم وإيقاف الإجراءات القضائية بحقهم.

لا تقصتر الاعتداءات الحوثية على النساء في السجون فقط، فحرب المليشيات العبثية التي أكملت عامها الخامس، ضاعفت من مستويات العنف والقيود على المرأة.

بحسب منظمة العفو الدولية، فإنّه على الرغم من أنَّ النزاع في اليمن كان له تأثير رهيب على كل المدنيين بصفة عامة، فإنَّ النساء والفتيات تأثرن بهذا الوضع بشكل غير متناسب.

وأضافت أنَّ المرأة التي لا يرافقها أحد اقاربها تواجه مخاطر متزايدة من العنف عند نقاط التفتيش، ويشمل أحد التكتيكات الفعلية التي تستخدمها مليشيا الحوثي حلق شعر الرأس، ولا سيما رؤوس العرائس الجدد اللاتي يسافرن بين المحافظات بمفردهن عند نقاط التفتيش بهدف الاجتماع مع أزواجهن.

وتابعت: "في هذا المجتمع، يُتوقع من المرأة جذب زوجها جسديا، فضلا عن الاعتناء به وعادة ما ينتهي الأمر بهؤلاء النساء إلى الطلاق، والعار والحزن".

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص