تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

سوق القبة.. مسرح مفتوح للابتزاز "سلطات الاخوان تستبيح تعز"

الجمعة 2020/02/14 الساعة 03:09 صباحاً

 

 

  • بائع قات: مسلح من مخلاف قتل اثنين من أصحابي؛ لأن أحدهم رفض أن يعطيه قات سلف

 

في تعز فقط ستسمع أن بائع قات قتل وسط السوق، بسبب رفضه إعطاء مسلح قات بدون مقابل مالي. ولا أبشع من أن تقتل بدم بارد على حقك، دون أن يكون هناك أي ردة فعل للأجهزة الأمنية والجيش، وبالطبع ليس هناك أي ردة فعل؛ لأن المسلح الذي أقدم على القتل، وأخذ القات بالقوة، فلن يكون إلا جندي في الجيش، أو قائد كتيبة، أو زعيم عصابة.

حدث هذا في "سوق القبة" الشهير، حيث قُتِلَ أشخاص بهذه الطريقة، في عمليات متفرقة، راح ضحيتها باعة قات. وفي هذا السوق حدثت، أيضاً، اشتباكات بين عصابات، ما أدى إلى مقتل وإصابة مدنيين من باعة القات، أو من المشتريين له. ويمكن للزائر للسوق أن يجد من يحدثه عن ذلك، بنوع من الاستنكار والألم.

وشهد هذا السوق اشتباكات وكثير من حملات الابتزاز المتكررة، وشبه المستمرة. أمَّا حملات جباية الإتاوات غير القانونية فهي قائمة على قدم وساق فيه، بشكل يومي.

يقول محمد، بائع قات في هذا السوق: "قتل اثنين مقاوِتَة من أصحابي مرة واحدة؛ لأن أحدهما رفض أن يعطي مسلح من مخلاف قات سلف. ومرة قُتِلَ صاحب ثالث لي، كان يبيع قات في السوق، بسبب اشتباكات حدثت بين مسلحين داخل السوق، ولم يتم معرفة قاتله حتى الآن. أما المسلح المخلافي الذي قتل أصحابي الاثنين فلم يتم القبض عليه حتى اليوم".

يضيف محمد، في حديثه للصحيفة: "أكثر حملة ابتزاز وجبايات تتم هي في سوق القبة.. فهناك من يأتي إلى السوق، ويطلب مِنَّا قات وفلوس تحت مسمى ضريبة، وآخر يطلب فلوس دعم للمقاومة والجيش، وواحد يطلب فلوس بحجة حق حماية، وواحد يطلب فلوس حق عَرَصَة.. وهكذا".

وتابع: "مسلحو العصابات يقومون، أحياناً، بمواجهة بائعي القات إلى الطريق، ويقومون بأخذ فلوس منهم بالقوة، ومن ثم يقولون بأنهم سيلحقون إلى السوق وقت الظهر كي يأخذوا منهم قات مجاني، وفعلاً يأتون ويأخذون مِنَّا قات مجاني".

يستطرد محمد: "في حال لم تقم بإعطاء المسلحين فلوس وقات، يقومون، اليوم الثاني، بالتقطع لك في الخط، ويصادرون عليك شوالة قات بأكملها. أو يقومون بالاعتداء عليك داخل السوق، ولهذا نقوم بإعطائهم قات وفلوس في السوق لتجنب المشاكل. كل مُقَوِّت يعطي نحو 5 علاقيات قات يومياً للمسلحين، وهذا أحسن من قيامهم بالاعتداء عليك، أو مصادرة شوالة القات بأكملها في الخط".

من جهته يقول وثيق، بائع قات في "سوق القبة"، إنه صار شرساً وصار يملك سلاح لمواجهة "المتهبشين"، ولكنه قد دفع الثمن، وما زال يدفع الثمن، حسب تعبيره.

ما الثمن؟

أجاب: "مرة جاء متهبش يشتي مني قات بالقوة، فاشتبكت أنا وهو بالرصاص، وأصيب واحد في الشارع برصاصة من بندقي، وحتى اليوم لا زلت أُعالجه، وخسرت في علاجه مئات الآلاف".

قصص الأسواق وبائعي القات في تعز تعكس حالة الفوضى العامة في المدينة. قصص وحكايات مؤلمة.

 

*نقلا عن الشارع

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص