تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

كورونا ومليشيات الحوثي.. استهتار ومتاجرة بحياة الملايين

الخميس 2020/05/14 الساعة 08:10 صباحاً

 

كعادتها حولت مليشيات الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، قضية وباء فيروس كورونا المستجد إلى موضوع أمني تتعاطى معه بعقلية قائمة على التكتم والسرية من جهة، ومن جهة أخرى تحويل مسألة مواجهة انتشار فيروس كورونا في مناطق سيطرتها إلى قضية تتولى التعامل معها أجهزتها الأمنية وبعيدا عن أي اعتبارات خاصة بالجانب العلمي والصحي وحياة الناس.

 

بروباجندا إعلامية

قبيل أكثر من شهر أعلنت مليشيات الحوثي تشكيل لجنة عليا خاصة بمواجهة فيروس كورونا وعقدت اجتماعات واعلنت انها اتخذت بعض الإجراءات المتعلقة بمواجهة الفيروس وعلى رأس تلك الإجراءات تشديد الإجراءات ومنع دخول المسافرين القادمين من خارج اليمن، إلا أن كل تلك الإجراءات لم تكن سوى مجرد بروباجندا اعلامية لا اكثر، فقد استطاع القادمون من خارج اليمن الدخول عبر المنافذ التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي مقابل دفع اموال لمشرفي وقيادات المليشيات في تلك المنافذ، ومن تم حجزه فيما سمي بأماكن الحجر الصحي لم يكن سوى المواطنين البسطاء الذين لم يتمكنوا من دفع أي اموال لقيادات المليشيات وتم حجرهم في اوضاع صحية وانسانية وحياتية تفتقر الى ابسط مقومات الحياة والمعايير الصحية.

وفي ذات السياق اعلنت المليشيات عن اتخاذ اجراءات احترازية في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرتها لكن تلك الإجراءات لم تكن سوى محاولة لتحميل المجتمع مسؤولية دفع كلفتها سواء من خلال السماح للتجار برفع اسعار المواد المتعلقة بالمعقمات والادوات الخاصة مثل الكمامات والكفوف بالإضافة الى اعلان فتح حساب بنكي للتبرع المجتمعي لمواجهة الفيروس، وهو ما كشف منذ الوهلة الاولى ان موضوع مواجهة الوباء سيكون فرصة جديدة امام المليشيات لممارسة اسلوبها في سرقة ونهب الناس تحت مسمى مشاريع مواجهة الأوبئة.

 

تعاطٍ سياسي

وفي الجانب الآخر عمدت المليشيات إلى تحويل قضية ظهور وانتشار فيروس كورونا إلى قضية سياسية بدأتها باتهام دول التحالف بمحاولة إدخال الفيروس عبر زعمها عن إلقاء طيران التحالف لكمامات في بعض المحافظات، ثم الانتظار لإعلان حكومة هادي عن ظهور اول حالة اصابة بفيروس كورونا في عدن وتعز لتعلن بعدها المليشيات عن اول حالة مؤكدة كما زعمت لمواطن صومالي توفي نتيجة الإصابة بالفيروس.

وشنت المليشيات بدءاً من زعيمها الى قياداتها وإعلامييها وناشطيها حملة اعلامية تلقي باللوم على دول التحالف وعلى حكومة هادي وتزعم انهم وراء محاولة ادخال الفيروس الى مناطق سيطرتها، واعتبرت ان دخوله يمثل نوعا من الحرب مثله مثل قصف الطيران، وهو الامر الذي ركزت عليه المليشيات كثيرا حتى تعطي لنفسها الحق في مواجهته بأسلوب امني بحت، وهو الامر الذي ظهر بوضوح في ايكال مهمة التعامل مع الاصابات بفيروس كورونا لأجهزتها الأمنية وليس الصحية.

 

تكتم وسرية وتعامل أمني بحت

وفيما أكدت مصادر طبية في العاصمة صنعاء وجود عشرات الحالات المصابة بفيروس كورونا في العاصمة، إلا أن مليشيات الحوثي ترفض حتى الآن الإفصاح عنها، وتصر على التكتم والتعامل السري معها.

المصادر أكدت أن عشرات الحالات المصابة تتواجد حاليا في مستشفى الكويت فيما هناك ما لا يقل عن خمس حالات في مستشفى زايد ترقد في العناية المركزة بعد تأكد اصابتها بالفيروس.

المصادر أضافت إن قيادات مليشيات الحوثي تتعاطى بمنتهى الاستهتار مع صحة وحياة الناس حيث اصدرت تعميما إلى كافة مستشفيات العاصمة بمنع استقبال أي حالات مصابة بضيق تنفس أو سعال أو حمى، وضرورة حصولها على ترخيص من مستشفى الكويت او مستشفى زايد في الوقت الذي ترفض فيه المليشيات التي تتولى ادارة المستشفيين منح مثل تلك التراخيص للمرضى.

وإلى ذلك فإن مليشيات الحوثي وحسب المصادر ذاتها تكتمت على عدة حالات وفاة لمواطنين اصيبوا بالفيروس ولا تزال تحتجز حتى الآن جثثهم وترفض إعلام أسرهم بأسباب الوفاة أو تسليمهم جثث ذويهم.

وتواصل المصادر الطبية حديثها بالإشارة إلى أن وزارة الصحة الحوثية يظل دورها ثانويا مقارنة بسيطرة الأجهزة الأمنية الخاصة بالمليشيات التي تتولى هي عملية النزول الى الاحياء والمساكن التي يتم الابلاغ عن الاشتباه بوجود اصابات بفيروس كورونا حيث ترسل المليشيات اطقمها الامنية التي تقوم بما يشبه اعتقال المشتبه به وايصاله الى مستشفى الكويت او زايد واحيانا الحجر على افراد اسرته دون اعطاء أي معلومات حولهم لذويهم او الافصاح عن حقيقة اصابتهم بالفيروس من عدمها.

واستغربت المصادر من استمرار مليشيات الحوثي في السماح لمظاهر الحياة العامة كلها دون اتخاذ أي اجراءات رغم وجود عشرات الحالات المصابة بالفيروس حيث تواصل المليشيات السماح للأسواق بالعمل فيما تواصل هي عقد الدورات التثقيفية المذهبية وتفتح المساجد على مصراعيها وتكتفي فقط بحث المواطنين على الالتزام بالإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس.

المصادر وصفت ما تقوم به مليشيات الحوثي بانه عار على قيادات هذه العصابة التي تستهتر بحياة وصحة الملايين من المواطنين في مناطق سيطرتها وتحول قضية مواجهة فيروس كورونا إلى قضية استرزاق وبحث عن المال دون أن تقدم أي شيء لمواجهة الفيروس او لمساعدة الناس على اتخاذ الإجراءات لمواجهته.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص