تابعونا على مواقع التواصل الاجتماعي
آخر الأخبار

فيسبوك تغلق سوقا رقمية سوداء تتاجر بآثار دول عربية

الاربعاء 2020/06/24 الساعة 11:56 مساءً

 

أعلنت شركة فيسبوك حظر بيع القطع الأثرية التاريخية عبر منصاتها للتواصل الاجتماعي بعد حملة دشنها باحثون أكاديميون عن كيفية بيع القطع الأثرية المنهوبة من العراق وسوريا ومصر وشمال أفريقيا من خلال الموقع.

 

وردا على الانتقادات بأن الموقع أصبح “سوقا لبيع الآثار المنهوبة في الشرق الأوسط” ، قال موقع فيسبوك الثلاثاء إنه سيزيل أي محتوى “يحاول من خلاله ناشروه شراء أو بيع القطع الأثرية التاريخية”.

 

وجاء القرار بعد أن قال علماء الآثار وناشطون يراقبون تجارة الآثار غير المشروعة إنهم حددوا ما لا يقل عن 200 مجموعة على فيسبوك تضم ما يقرب من مليوني عضو يستخدمون المنصة للعثور على مشترين في السوق السوداء كما يقدمون دروسا حول طريقة الحفر ويُعرّفون بالقطع الأكثر طلبًا.

 

وتشمل الأمثلة الشائعة بقايا الدفن، والمنحوتات الحجرية، والفسيفساء، وفي بعض الحالات توابيت بالكامل من سوريا ومصر والعراق وشمال أفريقيا.

 

وأوضح جريج ماندل، مدير السياسة العامة في فيسبوك، أن القطع الأثرية التاريخية لها قيمة شخصية وثقافية كبيرة للمجتمعات في جميع أنحاء العالم، ولكن بيعها يتسبب غالبا في أضرار.

 

وأضاف “لهذا السبب كانت لدينا منذ فترة طويلة قواعد تمنع بيع القطع الأثرية المسروقة”.

 

وتابع مدير السياسة العامة في فيسبوك “للحفاظ على هذه القطع الأثرية وعلى مستخدمينا آمنين، نعمل على توسيع قواعدنا، وبدءا من اليوم (الثلاثاء)، نحظر تبادل أو بيع أو شراء جميع القطع الأثرية التاريخية على منصتي فيسبوك وإنستغرام”.

 

وتحدد سياسة فيسبوك القطع الأثرية التاريخية على أنها “عناصر نادرة ذات قيمة تاريخية أو ثقافية أو علمية مهمة” وتتضمن عناصر جنائزية قديمة وعملات معدنية وشواهد قبور وأختاما محفورة ومخطوطات.

 

وفي العديد من الحالات، وفقًا لمقاطع الفيديو التي تم الحصول عليها من خلال مشروع بحث الآثار والمتاجرة بها، وهو مشروع دراسة استقصائية بقيادة خبراء الآثار، فإن الوسطاء الذين يديرون مجموعات فيسبوك يقدمون إلى اللصوص معلومات عن القطع التي يجب التنقيب عنها وسرقتها.

 

وقالت كاتي بول، المديرة المشاركة في المشروع، “تنشر يوميا صور من كتالوغات المزادات، يستخدم البائعون والمشترون لغة مشفرة لمناقشة الصفقة، ثم ينتقلون إلى تطبيق مشفر حيث يمكنهم إتمام الصفقة”.

وقامت بول ومديرها عمرو العزم، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط والأنثروبولوجيا في جامعة شوني سيت في ولاية أوهايو الأميركية، بالتقاط صور ومقاطع فيديو من مجموعات فيسبوك لعدة سنوات. وقال الثنائي في تقرير العام الماضي بعنوان “سوق فيسبوك الأسود في الآثار”، “أصبح موقع فيسبوك سوقًا سوداء رقمية مترامية الأطراف، مما يسهل التجارة غير المشروعة في الآثار من جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”.

 

وأكدت بول أن فيسبوك كان بطيئًا في الاعتراف بالمشكلة وتراخى في مراقبة النشاط الإجرامي عبر الإنترنت، وأضافت “على مدى سنوات، كان فيسبوك منفذاً هائلاً لناهبي الآثار وهم يسعون إلى تغذية المواد في شبكة عالمية آخذة في الاتساع”. لكنها قالت إن القرار الأخير لمسؤولي فيسبوك “يمثل تحولًا مهمًا في موقفهم من التجارة في التراث الثقافي ويثبت أنهم يدركون أن هذا نشاط غير قانوني وضار يحدث على منصتهم”.

 

وقال العزم، من جانبه، إنه يريد أن يحافظ فيسبوك على جميع أدلة الاتجار بدلاً من حذفها ببساطة. وأوضح أن “هذه السوق السوداء تمول المنظمات الإجرامية وأمراء الحرب والمتطرفين المتشددين”.

 

وينتقد العزم سياسة فيسبوك في حذف المنشورات التي تنتهك معايير المجتمع، ويؤكد على أهمية الاحتفاظ بها لأنها قد تحمل أدلة وصورا يمكن الاستفادة منها فيما بعد. وقال “إن هذا الدليل حيوي لضمان إعادة هذه الأشياء إذا ظهرت في السوق”.

 

وعادة ما يحذف المحتوى الذي ينتهك معايير فيسبوك نهائيا في غضون 90 يوما، ولكن يمكن الاحتفاظ بالبيانات إذا طلبت سلطات إنفاذ القانون ذلك.

 

ورغم ذلك، أشاد العزم بالخطوة باعتبارها تحولا هاما في موقع فيسبوك، لكنه يخشى أن تكون المعايير الجديدة بلا قيمة دون بذل جهود كافية لتطبيقها.

 

وتقوم الشركة المالكة لأكبر موقع تواصل اجتماعي في العالم بتطوير أنظمة آلية تعتمد على الصور والكلمات المفتاحية لتحديد المحتوى الذي ينتهك السياسة الجديدة، لكن العزم قال “الاعتماد على تقارير المستخدمين والذكاء الاصطناعي ببساطة لن يكون كافيا”.

 

وتوصل تحقيق إلى أدلة تشير إلى عرض بيع فسيفساء رومانية كانت موجودة في سوريا من خلال فيسبوك.

 

وتحدث التحقيق عن أدلة تفيد بأن بعض المجموعات ناقشت كيفية حفر موقع توجد فيه الفسيفساء.

 

وفي حادث منفصل، طلب أشخاص توفير مخطوطات من العصر الإسلامي ليشتروها في تركيا.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص