مقالات

الشهيدة رشا وجنينها يفضحان بشاعة وقبح الحوثي

قبل أسابيع تلقى محمود العتمي أنشط إعلاميي الحديدة النازحين في عدن، تهديدات حوثية بتصفيته وإعلاميي محافظته.

أخذ الرجل التهديدات بجدية وأبلغ الأصدقاء.

لكنه لم يكن يتوقع أن تنفذ بهذه القذارة.

ظنها اغتيالات شخصية، لا أن يفجر بإعلامي هو وزوجته بعبوة ناسفة.

  • * *

قد معانا خطاب: “أنا مش حوثي بس هم شرفاء”، “أنا ضد الحوثة بس هذا مش أسلوبهم”، “الحوثي قاتل بس يقاتل بشرف”..!

الشمال بيئة لن يصلحها سوى الحوثي بكل صلفه وفجوره وإرهابه وجرائمه، ولكن بثمن غال وغال جدا جدا.

  • * *

اكتبوا اسمها “رشا الحرازي”..

شهيدة كوطنها وشعبها.

أحرقها الحوثي مع جنينها في حربه الشعواء ضد اليمنيين وجيرانهم وأشقائهم وأصدقائهم.

اكتبوا اسمها خلوداً.. وشجاعة.

الأسرة الإعلامية تفاخر بأبنائها وبناتها وهم يصطفون مع إخوانهم المقاتلين في معركة وطنهم وشعبهم ضد الكهنوت.

لا تفجع..

لا فجيعة..

شهداء في سبيل الله، والمستضعفين في مواجهة نعرة الحوثي الذي استخدم الإرهاب من أول يوم لكي يصل للسلطة بالدم والناز.

  • * *

محمود وجواد بخير..

الأقدار لها حكمها الغلاب..

يشيع الحوثي من اللحظة الأولى للجريمة وفاة محمود.

مخبره الملعون شاهد حجم اللهب في السيارة ورفع تقريره أن العملية تمت.

وهي جماعة لا تؤمن بالله، لا تعترف بقدره خيره وشره.

جماعة بدأت بالعبث بالدين أولاً، ثم انتقلت للعبث بالوطن..

وجع محمود سيكون قوياً بفقدان زوجته.

قبل زواجه كنت أقول له: لما تتحرر صنعاء تزوج، فزوجته عادت بعد انهيار البلاد بسلطة الحوثي إلى مناخة فيما نزح هو إلى المخا.

الأقدار غلابة أخي يا محمود..

سفرت بابنتي خارج اليمن هرباً من الموت، وأدبني القدر بأكبر وجع يخالطني ليل نهار.

الموت كالميلاد.. “ليبلوكم أيكم أحسن عملاً”، ليس لنا في مواجهتهما شيء.

ها أنت خرجت من قلب النار، تقول للحوثي: الحياة والموت بيد الله وليس بيدك أيها القاتل المجرم.

و”جواد” لأول مرة تبقيه لدى جارك الدائم في كل تنقلاتك، الجار المتنقل والأخ والصديق.

ورشا.. بين يدي الله، دع الوجع يغسل روحك ويكشف لك إنسانيتك.

لا كلمات ستخفف منه، ولا يصح أن ننصحك بالتخفف من أقل واجب تجاه من تحب.

فلتصمد ابتسامتك يا صديقي

وإكراماً لرشا، اصمد كي تستمر ابتسامة جواد.

واللعنة على الحوثي كل ليل ونهار..

زر الذهاب إلى الأعلى