الرئيسيةعربيمحليات

منحة كويتية.. وزير إخواني يفصِّل مناقصة على مقاسه لسرقة 60 مليون دولار

كشف الصحفي والكاتب السياسي، صالح الحنشي، عن فضيحة فساد جديدة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي في الحكومة اليمنية، خالد الوصابي، والموالي لحزب الإصلاح، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان.

وتتعلق فضيحة الفساد بمنحة مالية من الصندوق الكويتي، بقيمة 17,600,000 دينار كويتي، ما يعادل 60 مليون دولار، لإعادة تأهيل وتجهيز 12 كلية مجتمع في اليمن.

ووقعت الاتفاقية بين الصندوق الكويتي ووزارة التعليم الفني والتدريب المهني اليمنية في عام 2014م عندما كان (الأشول) يشغل منصب الوزير إنما تأجل تنفيذ المشروع بعد استيلاء مليشيا الحوثي على صنعاء بقوة السلاح.

وكان المشروع يستهدف في الصيغة الأولى للاتفاقية تأثيث وتجهيز 12 كلية مجتمع في اليمن موزعة على النحو التالي: صعدة، يريم، ذمار، سنحان، البيضاء، مأرب، شرعب السلام، عبس، عمران، القبيطة، اللحية.

واستمر الاتفاق على هذا النحو، حتى بعد سيطرة مليشيا الحوثي على صنعاء، واستيلائها على مؤسسات الدولة، وانتقال وزير التعليم الفني والتدريب المهني –حينها- إلى عدن.

وكان الوزير الإخواني (الأشول) يتمسك بتنفيذ المشروع بالصيغة السابقة، رغم وقوع معظم الكليات المستفيدة في مناطق سيطرة الحوثيين، لكن الصندوق الكويتي رفض وعمل على تأجيله.

وطبقاً للصحفي الحنشي، فإنه وبعد ضغوط من الصندوق الكويتي ورفضه الموافقة على المنحة، مشترطاً أن تكون الكليات المستهدفة في المناطق المحررة، تم إعادة توزيع الكليات على النحو التالي: سيئون، سقطرى، عدن، مأرب، الضالع، الشحر، تعز، شرعب السلام، القبيطة.

وقبل أيام أعلنت وزارة التعليم العالي عن مناقصة لتنفيذ المشروع، نشرتها في صحيفة الشرق الأوسط، بعد الاتفاق مع الصندوق الكويتي على تجديد الاتفاقية.

وقال الصحفي الحنشي، إنه بعد ما تم الاتفاق مع الصندوق الكويتي على إعادة التمويل لمشروع تأثيث كليات المجتمع في اليمن، أصدر وزير التعليم العالي خالد الوصابي قرارا بتعيين مدير مكتبه رمزي المخلافي مديرا لإدارة المشاريع في الوزارة مع احتفاظه بوظيفة مدير مكتب الوزير.

وأضاف إن الوصابي اشترط في الاتفاق أن يكون مدير مكتبه بصفته مديرا لإدارة المشاريع أيضا هو المخول بتنفيذ المشروع والمشرف على تنفيذه.

كما وضع الوزير بندا صريحا في الاتفاق ينص على إعطاء مدير مكتبه مبلغ 600 ألف دولار، طبقا لوثائق رسمية طالعها “نيوزيمن”.

وطبقا لقانون المناقصات والمزايدات اليمني، فإن مناقصة بهذا الحجم تتولاها الهيئة العليا للمناقصات والمزايدات، وتشرف عليها الهيئة العليا للرقابة على المناقصات والمزايدات، بمعنى عدم اختصاص وزارة التعليم العالي في الإعلان عن هذه المناقصة والإشراف عليها.

لكن الوزير الوصابي لم يكتف بتجاوز القانون، وتفويض نفسه بما ليس في نطاق صلاحياته واختصاصاته، حيث أوعز –بموجب اتفاق مسبق- إلى شركة (لا بوراتوي) التي يديرها أحد أقارب منير الحريبي (الموظف في وحدة المشاريع بوزارة التعليم العالي)، لوضع شروط ومواصفات المناقصة، والتي بدورها أعدت الشروط بما يتناسب معها وبحيث لا تستطيع شركة أخرى منافستها.

وحددت الشركة ذات التاريخ السيئ –بحسب الصحفي الحنشي- مدة التقدم للمناقصة بـ18 يوما فقط رغم أن القانون ينص على أن لا تقل المدة عن 3 أشهر.

زر الذهاب إلى الأعلى