الانتقالي والجنوب ومحسن وطارق.. معركة الشمال التائه

 


 


الانتقالي، تنظيم يعاني جرّاء إرثه الاجتماعي، وذا شيء طبيعي، كلُّ تنظيم يحمل صفات مجتمعه.


 


إقرأ ايضاً


إعلام الإصلاح الرسمي منصة فتنة.. قائد اللواء 3 تهامة يلجم “مطابخ الإفك” بجريمة المخا


لكنه حركة جديدة جنوباً، تجاوزت صراعات الزّمرة والطّغمة وكل ما يعيد إنتاجه الخطاب الشمالي البائد عن الجنوب.


 


لذا، يكسب الجنوب ولو ببطء.. عقبته الوحيدة اليوم هو أنه تنظيم نشأ في غفلة من الأشقاء في السعودية.. ولذا فهو يعاني كما تعاني هي في فهمها للجنوب الجديد.


 


لا بدَّ أن يتعارفا.. وهذا يحتاج وقتاً حتى تتغيَّر مفاهيم وأدوات، والله أعلم كيف ستكون النهاية.


لكن في المحصّلة سيكون هناك متغير جديد..


 


المشكلة بنا شمالاً، نحن ندَّعي الوحدوية ليس لأننا خائفون على الوحدة، بل لأننا بدون الحديث عن الوحدة سنكتشف أنه ليس لدينا أي خطاب شمالاً.


 


كما أنه ليس لدينا أي اشكال تنظيمية مقابلة للحوثي كقوة شمالية صرفة.


 


المؤتمر والإخوان، هما تنظيمان شماليان فقط في مواجهة الجنوب، للحديث عن الوحدة. أما شمالاً، فلم يعد لهما أي تأثير على الأرض.


 


يمكن القول إنّ شخصيات أمثال: علي محسن، وسلطان العرادة، وسالم تعز، هم من الأدوات القليلة التي لا يزال لها قدرة على التأثير في الشمال، ولكنه الشمال الصغير، الذي يكاد الحوثي يبتلعه ويعيده لأحضان عاصمة دولة الوحدة، كما يقولون هم أنفسهم.


 


بقي معنا طارق صالح ومعسكراته، وهو رافض حتى الآن أي تداخل مع السياسة والإعلام والمجتمع، ويتمسَّك بتعريفه لنفسه أنه جبهات مقاتلة للحوثي فقط، وكل ما يدور بعد ذلك في تعريفه ومجموعته هي “معارك جانبية”.


 


ولذا، فلا يصح إقحامهم في أي نقاش حول السياسة وأطرافها والمؤثرين فيها، وربما أن طريقته هذه هي الجديد الذي سيحاول إعادة ترتيب أطراف الشمال القديم ما قبل سيطرة الحوثي.


 


هل هذا هو ما يحتاجه الشمال؟ عودة الأطراف القديمة بتوجهاتها القديمة وخطابها القديم؟


 


ربما نعم.. وربما أن هذا سيخلق توجُّهاً نقيضاً.. والأهم أنه سيحرك أحجار الشطرنج التي قتلها الجمود وقتلت الشمال.


 


وعليه، فإنه وحتى نرى نتائج أداء طارق ومن معه، فسيظل الشمال هامشاً لا يؤثر عليه ويتحكم به سياسياً سوى الحوثي.


 


موضوع الوحدة من عدمه، لم يعد هناك شمال قادر على أي قرار يخصها، والعنترة فيها هو مجرد جسد من ماضٍ لم يعد له روح.. الشمال يحتاج الجنوب كطرف قوي يسانده، ولَّى زمن “البهررة” بحق فكيف بباطل.


 


الجنوب هو من بيده مصير مستقبل الدولة الواحدة، وهذا أمر لن تقبل به أطراف الشمال كلها، فالشمال سيذهب للانفصال مباشرة خوفاً من سيطرة جنوبية على الدولة الواحدة. إلا إن منحت السعودية المجلس الانتقالي تكليفاً مفتوحاً بمهمة قيادة الأطراف كلها، جنوبية وشمالية، صوب استعادة صنعاء.. فسيكون الأمر مختلفاً بالمرة، فأطراف الشمال لن ترد للرياض طلباً.. لكنه صعب الحدوث.


 


 

Exit mobile version